خسائر يومية ضخمة.. «برودكوم» تفقد 349 مليار دولار من قيمتها

«برودكوم» تفقد أكثر من 300 مليار دولار بسبب الذكاء الاصطناعي (شترستوك)
خسارة يومية ضخمة.. برودكوم تفقد 349 مليار دولار من قيمتها
«برودكوم» تفقد أكثر من 300 مليار دولار بسبب الذكاء الاصطناعي (شترستوك)

تكبدت شركة «برودكوم» الأميركية خسائر سوقية تجاوزت 300 مليار دولار خلال تعاملات ما بعد إغلاق جلسة الأربعاء، بعدما جاءت توقعات إيراداتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أقل من أعلى تقديرات المستثمرين، ما أثار موجة بيع واسعة لأسهم الشركة رغم استمرار نمو أعمالها.

وهبط سهم الشركة المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية والبرمجيات بنحو 15% في التداولات اللاحقة لإعلان النتائج، بعدما توقعت تحقيق إيرادات بقيمة 29.4 مليار دولار خلال الربع الحالي، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 28.2 مليار دولار، لكنها أخفقت في تلبية أكثر السيناريوهات تفاؤلاً التي راهن عليها المستثمرون.

وإذا استمر التراجع حتى إغلاق جلسة الخميس، فإن القيمة السوقية للشركة قد تنخفض بنحو 349 مليار دولار، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية المسجلة لشركة أميركية على الإطلاق، وفق تقديرات صحيفة فايننشال تايمز.

رهانات الذكاء الاصطناعي تصطدم بواقع التوقعات

جاءت ردود فعل السوق السلبية رغم أن «برودكوم» قدمت نتائج مالية قوية نسبياً، إذ سجلت إيرادات من قطاع الرقائق بلغت 15 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقارنة بتوقعات بلغت 14.8 مليار دولار، فيما وصلت الإيرادات الإجمالية إلى 22.2 مليار دولار، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

لكن المستثمرين كانوا ينتظرون مؤشرات أقوى بشأن آفاق نمو أعمال الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد الارتفاعات الحادة التي شهدها السهم في الأسابيع الأخيرة مدفوعاً بالطلب المتزايد على البنية التحتية التقنية اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

وكان سهم «برودكوم» قد سجل مستوى قياسياً عند الإغلاق يوم الاثنين الماضي، لترتفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من 2.3 تريليون دولار، كما صعد السهم بأكثر من 14% خلال الأسبوع السابق لإعلان النتائج.

وأعاد الرئيس التنفيذي للشركة، هوك تان، التأكيد على توقعاته السابقة بتحقيق أكثر من 100 مليار دولار من إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، إلا أن المستثمرين كانوا يأملون في رفع هذا المستهدف إلى مستويات أعلى في ظل الطفرة المستمرة في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتحولت «برودكوم» خلال العامين الماضيين إلى أحد أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ تنافس شركات كبرى مثل «إنفيديا»، و«إيه إم دي» في تطوير الرقائق المتقدمة المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج الذكية.

كما تضم قائمة عملائها شركات تقنية كبرى مثل «غوغل»، و«ميتا»، و«أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك».

ويأتي التراجع الأخير في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن قدرة شركات التكنولوجيا العملاقة على مواصلة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالمعدلات الحالية، رغم استمرار الرهانات على نمو هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.