رعب أنثروبيك يضرب البنوك الأميركية.. كيف؟

رعب أنثروبيك يضرب البنوك الأميركية.. كيف؟ (شترستوك)
رعب أنثروبيك يضرب البنوك الأميركية.. كيف؟
رعب أنثروبيك يضرب البنوك الأميركية.. كيف؟ (شترستوك)

استدعى كل من وزير الخزانة الأميركي ورئيس الاحتياطي الفيدرالي رؤساء أكبر البنوك إلى واشنطن هذا الأسبوع، في اجتماع طارئ حمل رسالة واضحة، وهي أن الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي قد لا يهدد الوظائف فقط، بل استقرار النظام المالي نفسه.

 نموذج جديد يثير المخاوف

جاء هذا التحرك على خلفية إطلاق شركة أنثروبيك نموذجها الجديد ميثوس Mythos، الذي أثار قلقاً واسعاً بسبب قدرته المحتملة على استغلال الثغرات داخل الأنظمة المالية.

وشمل الاجتماع قادة بنوك كبرى مثل سيتي غروب، وبنك أوف أميركا، ومورغان ستانلي، وويلز فارغو، وغولدمان ساكس، في إشارة إلى حجم القلق من مخاطر هجمات سيبرانية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

الخطر هنا لا يتعلق فقط بتعطّل الخدمات، بل باحتمال التلاعب بالحسابات أو حتى محوها رقمياً، وهو سيناريو قد يضرب الثقة في النظام المالي العالمي من أساسه.

من تهديد تقني إلى خطر نظامي

لم تعد التحذيرات تقتصر على فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي، بل امتدت إلى ما هو أخطر وهي المخاطر النظامية.

فإذا تمكنت هذه النماذج من اختراق البنية المالية، فإن التأثير لن يكون على مؤسسة واحدة، بل قد يمتد إلى النظام المالي بأكمله، وهو ما يضع الذكاء الاصطناعي في قلب معادلة الاستقرار الاقتصادي العالمي.

 مفارقة الصناعة.. الخوف كأداة تسويق

لكن المثير في القصة ليس فقط حجم الخطر، بل التناقض الذي يحيط به.

فشركات الذكاء الاصطناعي، التي تحذر من سيناريوهات كارثية، هي نفسها التي تطرح حلولاً لهذه المخاطر، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الشركات تخلق المشكلة ثم تبيع الحل.

وفي محاولة للحد من المخاطر، سيتم إتاحة نموذج ميثوس لعدد محدود من الشركات، في خطوة تهدف إلى تقليل الانتشار، لكنها تعكس أيضاً حساسية التكنولوجيا الجديدة.

 هل نحن أمام موجة تنظيم جديدة؟

قد يكون الاجتماع الطارئ مؤشراً مبكراً على تشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد تأثيره على قطاعات حيوية مثل المال والمصارف.

وفي الوقت نفسه، تدفع الشركات المطورة بفكرة أن تطوير هذه التكنولوجيا أمر حتمي، وأن الحل يكمن في إدارتها بشكل مسؤول، وليس إيقافها.