بنك اليابان يتهيأ لتعديل سياسته.. «التضخم المستورد» يفرض واقعاً جديداً في طوكيو

بنك اليابان يتهيأ لتعديل سياسته.. «التضخم المستورد» يفرض واقعاً جديداً في طوكيو (أ ف ب)
محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، خلال مؤتمر صحفي في مقر بنك اليابان في طوكيو في 23 يونيو 2026
بنك اليابان يتهيأ لتعديل سياسته.. «التضخم المستورد» يفرض واقعاً جديداً في طوكيو (أ ف ب)

كشف محافظ بنك اليابان كازو أوييدا عن نية البنك تعديل لغة التوجيه النقدي في اجتماع أبريل نيسان المقبل، بما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، في ظل ضغوط تضخمية ناتجة عن ضعف الين وتصاعد الأزمة في الشرق الأوسط.

أوضح أوييدا أن مجلس إدارة البنك سيناقش التعديل بحيث يصبح رفع الفائدة مرتبطاً بتحسن المؤشرات الاقتصادية، بدلاً من ربطه بالضغط الهبوطي على النمو، ما قد يسمح للبنك بالتحرك حتى في حال وجود ضغوط مؤقتة على الاقتصاد، إذا اعتُبرت هذه الضغوط لن تؤثر في التضخم الأساسي.

مؤشر جديد للتضخم وتعزيز الشفافية

أفصح أوييدا عن خطة للإفصاح قبل الصيف عن مؤشر جديد للتضخم وتحديث تقديرات معدل الفائدة المحايد، في خطوة لتعزيز قدرة البنك على التواصل مع الأسواق.

هذا المؤشر الجديد سيزيل تأثير الإجراءات الحكومية التي تهدف إلى خفض تكاليف المعيشة مثل دعم رسوم المدارس وفواتير البنزين، ما يتيح للبنك إبراز استقرار التضخم الأساسي عند هدف 2%.

تتيح هذه الإجراءات للبنك تفسير أي انخفاض مؤقت في التضخم العام كفرصة لمواصلة دورة رفع الفائدة بوتيرة أسرع.

ومن المتوقع أن يبدأ بنك اليابان نشر المؤشر الجديد في أبريل/نيسان، مع تعديل توقعاته للأسعار لمواجهة ارتفاع تكاليف الواردات الناتج عن ضعف الين.

سياسة نقدية في مواجهة المخاطر الجيوسياسية

مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، لا يضمن البنك أن يتمكن من إقناع الأسواق ورئيسة الوزراء سناي تاكايتشي بأهمية رفع الفائدة على المدى القريب.

ورغم تصريحات أوييدا المتشددة، تراجع الين قرب مستوى 160 مقابل الدولار، ما زاد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاستيراد، بينما تشير تقديرات السوق إلى احتمال رفع الفائدة في أبريل نيسان بنسبة نحو 60%.

مخاوف التأثير في الشركات الصغيرة

يتوقع أكيرا أوتاني، المدير التنفيذي السابق في بنك اليابان والمدير الحالي في غولدمان ساكس اليابان، أن البنك قد ينتظر حتى يوليو تموز لرصد تأثير الحرب على أرباح الشركات الصغيرة قبل اتخاذ قرار بشأن رفع الفائدة، نظراً لعدم وضوح نتائج الأزمة على الأجور والنشاط الاقتصادي.

(رويترز)